شاركت أروى العربية للنشر في معرض جدة للكتاب ديسمبر 2016 ، كان لدينا عدة كتب جديدة وقد كان نزولها الأول في معرض جدة للكتاب، من ضمن هذه الكتب كتاب “رسالة في قارورة” وهو كتاب يحتفي بأدب الرسائل وبدفئ الرسائل المكتوبة بخط اليد، وبالرسومات المرسومة بالحبر الأسود، في الكتاب عدة قصص بطلتها الرئيسية دائماً الرسالة، الكتاب تأليف وفكرة أروى خميّس ورسومات ماريا بخش وتصميم سلمى غلمان.

عند إعداد الجناح اقترح فريق دار أروى العربية التركيز على عناصر الكتاب عند إعداد جزء من الديكور، القوارير الزجاجية والرسائل المدسوسة فيها والخلفيات الحائطية الممتلئة رسائلاً غارقة ونصوصاً مبعثرة..كما اقترحن ترك جزء من أحد الحوائط للناس لكتابة رسائلهم الخاصة وتعليقها على الحائط ثم تصويرها ونشرها على شبكات التواصل الاجتماعي تحت هاش تاق #حائط_الرسائل. كنا قد كتبنا على الحائط “اكتب رسالتك، وجهها لمن تريد ربما يجدها، وابحث في حائط الرسائل عن رسالة موجهة لك، ربما تجدها”.

كانت الكتابة على حائط الرسائل من أجمل الطرق التي تفاعل بها الناس معنا، الشباب والفتيات والأمهات والكتّاب والأصدقاء والصديقات والأطفال، الكل كان يكتب.. البعض كان يُوجّه الرسالة لشخصٍ بعينه أو لاسمٍ محدد، البعض كان يكتبها دون أن يوجهها لأحد ما، بعضهم كان يوقع باسمه، والبعض الآخر كان يترك رسالته دون توقيع أو كتابة اسم.

ليس ذلك مهماً..المهم أنها كانت مساحة تدعو الناس ليعبروا دون أن يحاكمهم أحد، لأن يخبروا من يحبونهم بالكثير من الكلام المخبوء، لأن يعتذروا..لأن يتألموا..لأن يعبروا عن الفقد..لأن يتمنوا لبعضهم الكثير من الأمنيات السعيدة. خطوط أياديهم كانت تدل عليهم، مشاعرهم كانت تمنح ما كتبوه كثيراً من خصوصية وجمال وتفرّد.

هذا الدفتر هو مساحة متصلة بحائط الرسائل، اكتب في الدفتر أفكارك..خواطرك..مشاعرك..يومياتك..رسائلك المرسلة وتلك غير المرسلة، ارسم، هذا الدفتر هو امتنان لكل من كتب وعلَق مشاعره وأفكاره على حائط الرسائل في جناح أروى العربية في جدة بدلاً من أن يودعها في قارورة ويرميها في عمق البحر الأحمر..

أروى خميّس

 

كن أول من يعرف عن إطلاق كتبنا