إبراهيم الوافي – 10 ديسمبر 2016

 

ملامحُها “وهج” الحكاية.. أو عروس البحور السبعة تخرج من مصباحٍ آخر.

د.أروى خميس.. مدينة الطفولة التي تكبر فيها الأسرار البريئة، ومخبأ آمن لأطفالٍ عبروا شفاة الحكايا..

هي سيدة الأناقة.. وخارطة الأزياء.. وأستاذة الجمال في جامعة الملك عبدالعزيز.. لكن مرآتها تتسع لحياة مليئة باللغة الرشيقة والحكايا المخبوءة في ظهر قراءاتنا القديمة.

تقف بها على امرأة تتقن الأمومة.. وتدلّل الأنثى معا.. إذ تسرد لسندريلا حكاية الحذاء المفقود.. وللبالونات سر استجابتها للريح..

 

منذ خطوات الألفية الأولى وهي تجمع الضوء في قارورتها الأنيقة.. لكنها لاتشيعه لنا قبل أن تتمّ حكاياها

من ” سرّ الصباح (2003).. إلى زياد والقمر(2004).. تحمل روحها الطفلة إلى فضاءات التاريخ.. فتتدفّق بين يدي الأطفال نهرا من الحكايا حيث: عربة سديل ودميتي (2005) عشرة وجوه ضاحكة/ لعبة الإنصات/ هيّا بنا نقطف النجوم (2006)، مخلوق مخيف وخطير (2007)، جيل ضخمٌ من الأشياء (2008).

 

هي أكثر من أن تحصى فلسنا هنا في مقام حبس الضوء في سطور حين يكون حضورها شمسًا وإقامتها فينا مرجعًا لأدب طفل معاصر.. يقرأ أكثر مما يقول ويكتب أكثر مما يسمع.. وكلما فتّشنا عن أدب الأطفال في بلادنا.. نجده على يدي “أروى” وقد أروى عطش مكتباتنا إليه.. وكلما وقفنا أمام (دار أروى للنشر انسدلت لنا قائمة لاتنتهي من الإصدارات التي انتظرناها زمنا لأطفالنا، وحلمنا بها تغنيهم عن هشاشة الاهتمام، وعجز العناية بما يتّسق مع عالمهم الجديد.

عن حضورها في مرايا التميز.. حضرت دائماً بدهشتها الأولى، بلغتها التي تأنّقت دائماً وخرجت للضوء معطّرة بين دفتي كتاب.. فهي تكتب الحكايات كما تقولها وتكتبها كما تتراءها وبينهما امرأة من زمن الياسمين وأناقة السيرة.

د. أروى خميّس.. صورة ستبقى دائماً أكثر وأقدر من ملامحها.

 

المقال في جريدة الرياض

 

كن أول من يعرف عن إطلاق كتبنا