بدأت قصتي مع أدب الطفل حين قررتُ أن أقرأ لطفلتي الأولى كتاباً كل ليلة لأتمم معها 356 كتاب في السنة ، ونتيجة لذلك ومع كل هذا الزخم أدمنت معها خيال الطفل، والرسومات، والعبارات الصغيرة الكبيرة التي مازالت تسحبني نحوها بحبل سحري.

لذا، كل ليلة بعد أن تخفت طرقعات الملاعق عن زبادي الحليب والكورن فليكس وألملم الديناصورات والعرائس من خلف مخدات الكنب، وأحمل السيارات الصغيرة من على السجادة، وأغلق أضواء غرفة الجلوس ، وحين يرحل صغاري على غمامة بيضاء تحملهم بحفظ المولى نحو أرض الحلم..

أستلقي على الأريكة، وأتأكد أن لا أحد يراني وأمارس هوايتي السرية: أحمل قصة مصورة من قصص أطفالي أقرأها ببطء وتلذذ لأحاول ولو للحظة أن أستعيد آخر لحظة دهشة تفصلني عن طفولتي البعيدة.

قد  يتوسل إليك السؤال أن تجيبه، اصبر، تأنى ، دعه يذوب في داخلك وستجد أنك لو دربت نفسك بشكل جيد، سيظل السؤال طازجا في ذهنك مهما استمعت له من إجابات وكأنه لم يجب عليه قط .

لا تأخذ الأجوبة دائما على محمل الجد ،، فالسؤال سيبقى وإن فنت إجابته.

داليا عبدالله تونسي

عن كتاب التساؤلات

 

كن أول من يعرف عن إطلاق كتبنا